الشيخ أحمد الخوئيني
101
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد
جماعة من المحقّقين « 1 » . وما يظهر لي بعد التأمّل في كلمات الأطراف ، والتتبّع في مواقع استعمالاتهم وفاقاً للمشهور ، هو القول الرابع ، بمعنى أنّ العبارة دالّة على صحّة الرواية مطابقة ، وعلى مدح هؤلاء الذين قيل في حقّهم ذلك بالالتزام ، مدحاً بالغاً حدّ الوثاقة في الحديث لا مطلقا ، ولا إشعار فيه بوثاقة من بعدهم من الرواة ، ولا بمدحهم أيضاً ، وإن لم يبعد استفادة الأخير منه ، نظراً إلى بعض من دليل الاعتبار ، ولكن لا يمكن الاعتماد عليه ، ولا الوثوق بمجرّد ذلك ، كما لا يخفى . بخلاف دلالته بالالتزام على وثاقة هؤلاء الأشخاص ؛ إذ دلالته واضحة غاية الوضوح ، بل لا يبعد ادّعاء مطابقية الدلالة ، كيف لا ؟ وصحّة روايته عين كونه معتمداً عليه في الحديث والرواية ، موثّقاً ومعتمداً عليه فيه . فحاصل معنى العبارة - كما أشرنا - هو أنّ العصابة قد اتّفقت على الحكم بصحّة الرواية التي صحّت كونها عنهم ، والظاهر المتبادر من العبارة هو هذا المعنى ، وادّعاء خلاف ذلك إنكار للظهور ، فهذا اللفظ مثل الألفاظ الاخر الصادرة عنهم ، فكما أنّها تكفي فيما أفادته من الوثاقة والعدالة أعمّاً وأخصّاً وغيرها ، فكذا هذا اللفظ . والقول بأنّ هذا ليس إجماعاً حقيقياً ، فلا يعتبر في المقام . ليس في محلّه ، فإنّ ادّعاء اجماع الكشي يشير إلى أنّه محقّق عنده ، فيكون صحّة روايتهم محقّقة عنده ، فحكم بها ، فهذا أيضاً يكون بمنزلة الألفاظ الأخرى في كفايتها في حجّية مفادها ،
--> ( 1 ) راجع : منتهى المقال 1 : 54 - 55 .